الشيخ علي الكوراني العاملي

151

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وتناثرت طوبى عليهم لؤلؤاً * وزمرداً متتابعاً لم يعقد وملاك فاطمة الذي ما مثله * في متهم شرف ولا في منجد ( 3 / 122 ) نختار منها قوله : « أتى سلمان إليه ( إلى علي ) وقال أجب رسول الله ، فلما دخل عليه قال : أبشر يا علي فإن الله قد زوجك بها في السماء قبل أن أزوجكها في الأرض ، ولقد أتاني ملك وقال : أبشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل ، قلت : وما اسمك ؟ قال : نسطائيل من موكلي قوائم العرش ، سألت الله هذه البشارة وجبرئيل ، على أثري . أبو بريدة عن أبيه : إن علياً خطب فاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : مرحباً وأهلاً . فقيل لعلي : يكفيك من رسول الله إحداهما ، أعطاك الأهل وأعطاك الرحب . قال الأصفهاني : أمْ مَن بسيدة النساء قضى له * ربي فأصبح أسعد الأختان من بعد خطاب أتوه فردهم * رداً يبين مضمر الأشجان فأبان منعهما وقال صغيرة * تزويجها في سنها لم يان حتى إذا خطب الوصي أجابه * من غير تورية ولا استيذان فالله زوجه وأشهد في العلا * أملاكه وجماعة السكان والله قدر نسله من صلبه * فلذا لأحمد لم يكن بنتان تاريخ بغداد بالإسناد عن بلال بن حمامة : اطلع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ووجهه مشرق كالبدر ، فسأل ابن عوف عن ذلك ، فقال : بشارة أتتني من ربى لأخي وابن عمي وابنتي ، والله زوج علياً بفاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى ، فحملت رقاعاً بعدد محبي أهل بيتي : وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكاً براءة من النار بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي . وفي رواية : في الصكوك براءة من العلي الجبار ، لشيعة علي وفاطمة من النار . عبد الرزاق باسناده إلى أم أيمن في خبر طويل عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : وعقد جبرئيل وميكائيل ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في السماء نكاح علي وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فكان جبرئيل المتكلم عن علي وميكائيل الراد عني . قال الحميري : وله أيضاً : والله زوجه الزكية فاطماً * في ظل طوبى مشهداً محضورا كان الملائك ثم في عدد الحصى * جبريل يخطبهم بها مسرورا يدعو له ولها وكان دعاؤه * لهما بخير دائماً مذكورا حتى إذا فرغ الخطيب تتابعت * طوبى تساقط لؤلؤاً منثورا وتهيل ياقوتاً عليهم مرة * وتهيل دراً تارة وشذورا فترى نساء الحور ينتهبونه * حوراً بذلك يهتدين الحورا فإلى القيامة بينهن هدية * ذاك النثار عشية وبكورا وقال خطيب منبج : ملاك كانت الأملاك فيه * لتزويج الزكية شاهدينا وكان وليها جبريل منهم * وميكائيل خير الخاطبينا وزخرفت الجنان فظل فيها * لها ولدانها متنزينينا وكان نثارها حللاً وحلياً * وياقوتاً ومرجاناً ثمينا وعقياناً وحور العين فيها * وولدان كرام لاقطونا وكان من النثار كما روينا * صكاك ينتشرن وينطوينا بها للشيعة الأبرار عتق * جرى من عند رب العالمينا وكان بين تزويج أمير المؤمنين وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في السماء إلى تزويجها في الأرض أربعين يوماً ، زوجها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من علي أول يوم من ذي الحجة ، وروي أنه كان يوم السادس منه . كتاب ابن مردويه ، قال ابن سيرين ، قال عبيدة : إن عمر بن الخطاب ذكر علياً فقال : ذاك صهر رسول الله ، نزل جبرئيل على رسول الله فقال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي .